الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
32
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
وكما لهنّ . . . عن الجبّائيّ . قال : ولذلك عقّبه بقوله ( 1 ) : « إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً ، فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً » . ويقال لامرأة الرّجل : هي ( 2 ) فراشه . ومنه قول النّبي - صلَّى اللَّه عليه وآله - : الولد للفراش ، وللعاهر الحجر ( انتهى ) . وقيل ( 3 ) : ارتفاعها أنّها على الأرائك . « إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً ( 35 ) » ، أي : ابتدأناهنّ ابتداء جديدا من غير ولادة ، ابتداء أو إعادة ( 4 ) . « فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً ( 36 ) » « عُرُباً » : متحبّبات إلى أزواجهنّ جمع ، عروب ، وهي المتحبّبة إلى زوجها أو العاشقة . وقيل ( 5 ) « العروب » ( 6 ) اللَّعوب مع زوجها أنسابه ، كأنسب العربي ( 7 ) بكلام العرب ( 8 ) . وسكّن ( 9 ) راءه حمزة وأبو بكر . وروي ( 10 ) عن نافع وعاصم ، مثله . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 11 ) : وقوله : « إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً » قال : الحور العين في الجنّة . « فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً عُرُباً » قال : لا يتكلَّمون إلَّا بالعربيّة . « أَتْراباً ( 37 ) » : فإنّ ( 12 ) كلَّهنّ بنات ثلاث وثلاثين ، وكذا أزواجهنّ . « لأَصْحابِ الْيَمِينِ ( 38 ) » : متعلَّق « بأنشأنا » ، أو « جعلنا » . أو صفة
--> 1 - ليس في ق ، م ، ش . 2 - ليس في المصدر . 3 - أنوار التنزيل 2 / 447 . 4 - الأوّل على أن تكون الحور هي الَّتي خلقت ابتداء في الجنة من غير أن يكون لها سبق وجود في الدّنيا ، والثاني على أن تكون هي النساء المؤمنات من أهل الدّنيا يعيدهنّ اللَّه بعد دخولهنّ الجنّة أترابا على ميلاد واحد ، كما جاء في الروايات . 5 - مجمع البيان 5 / 219 . 6 - ليس في ق ، ش . 7 - المصدر : العرب . 8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بالعجميّ . 9 - أنوار التنزيل 2 / 447 . 10 - نفس المصدر والموضع . 11 - تفسير القمّي 2 / 348 . 12 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 447 . وفي النسخ : كان .